ينظر الله إليهم ، فيرحمهم ويغفر لهم ذنوبهم لكرامتهم على الله . قال النبيّ : المقصر فيهم أفضل عند الله من ألف مجتهد من غيرهم .
يا أبا ذر ! ضحكهم عبادة ، وفرحهم تسبيح ، ونومهم صدقة ، وأنفاسهم جهاد ، وينظر الله إليهم في كل يوم ثلاث مرّات .
يا أبا ذرّ ! إنّي إليهم لمشتاق ، ثم غمض عينيه فبكى شوقا . قال :
اللهم احفظهم وانصرهم على من خالف عليهم ، ولا تخذلهم ، وأقرّ عيني بهم يوم القيامة
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
.
على مسند القضاء « 1 »
يا عليّ ! إذا جلس إليك الخصمان ، فلا تقض بينهما ، حتى تسمع من الاخر ، فإنّك إذا فعلت ذلك ، تبيّن لك القضاء .
أسماء على غير مسمى « 2 »
قال يوما : أيها النّاس ما الرقوب فيكم ؟ قالوا : الرجل يموت ولم يترك ولدا ، فقال : بل الرّقوب حق الرّقوب رجل مات ولم يقدّم من ولده أحدا يحتسبه عند الله وإن كانوا كثيرا بعده . ثم قال : ما الصّعلوك فيكم ؟
قالوا : الرجل الذي لا مال له ، فقال : بل الصعلوك حق الصعلوك من لم يقدّم من ماله شيئا يحتسبه عند الله ، وإن كان كثيرا بعده . ثم قال : ما الصرعة فيكم ؟ قالوا : الشديد القوي الذي لا يوضع جنبه ، فقال : بل الصّرعة حق الصرعة رجل وكزه الشيطان في قلبه ، فاشتدّ غضبه وظهر دمه ، ثم ذكر الله فصرع بحمله غضبه .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ج 2 ص 212 ، قاله لعلي بن أبي طالب ، عندما وجهه إلى اليمن .
( 2 ) ناسخ التواريخ ج 3 .