دعوة الإسلام « 1 »
أدعو إلى الله على بصيرة ، أنا ومن اتبعني ، وأدعو إلى من إن أصابك ضرّ فدعوته كشفه عنك ، وإن استعنت به وأنت مكروب أعانك ، وإن سألته وأنت مقلّ أغناك .
فقال أبو أمية : أوصني يا رسول الله ، فقال :
لا تغضب ، قال : زدني ، قال : ارض من الناس بما ترضى لهم به من نفسك ، فقال : زدني ، فقال : لا تسبّ الناس فتكسب العداوة منهم ، قال :
زدني ، قال : لا تزهد في المعروف عند أهله ، قال : زدني ، قال : تحبّب الناس يحبوك ، والق أخاك بوجه منبسط ، ولا تضجر فيمنعك الضجر حظّك من الآخرة والدنيا ، واتزر إلى نصف الساق ، وإيّاك وإسبال الإزار والقميص ، فإن ذلك من المخيلة والله لا يحب المخيلة .
إخوان الرسول « 2 »
قال أبو ذرّ : قال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أتدرون ما غمّي ؟ وفي أي شيء تفكيري ؟ وفي أي شيء اشتياقي ؟
فقلنا : لا يا رسول الله ، أخبرنا عن ذلك ، فقال : أخبركم إن شاء الله .
ثم تنفس الصعداء ، وقال : هاه شوقا إلى إخواني من بعدي ! فقلت :
يا رسول الله أو لسنا إخوانك ؟ قال : لا ، أنتم أصحابي ، وإخواني يجيئون من بعدي ، شأنهم شأن الأنبياء ، قوم يفرّون من الاباء والأمّهات ، ومن
هامش
( 1 ) ناسخ التواريخ ج 3 : جاء أبو أمية - رجل من بني تميم - إلى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وقال : إلى م تدعو الناس ؟ فقال ، صلّى اللّه عليه واله وسلّم : . . .
( 2 ) ناسخ التواريخ ج 3 .