يا أبا جهل إنّك راسلتني بما ألقاه في جلدك الشيطان ، وأنا أجيبك بما ألقاه في خاطري الرحمن : إن الحرب بيننا وبينك كافية إلى تسعة وعشرين ؛ وإن الله سيقتلك فيها بأضعف أصحابي ، وستلقى أنت وعتبة وشيبة والوليد وفلان وفلان - وذكر أعدادا من قريش - في قليب بدر مقتّلين ؛ أقتل منكم سبعين وأوسر منكم سبعين ؛ أحملهم على الفداء والقتل « 1 » .
قداسة مكة « 2 »
إن الله تعالى حبس عن مكة الفيل ، وسلّط عليها رسوله والمؤمنين ، وإنها لم تحل لأحد كان قبلي ، وإنّما أحلت لي ساعة من النهار ، وإنّها لا تحل لأحد كان بعدي ، لا ينفر صيدها ، ولا يختلى شوكها ؛ ولا يحل ساقطها إلا لمنشد ، ومن قتل له قتيل ، فهو بخير النظرين : إمّا أن يفتدى وإمّا أن يقتل .
أحكام شرعية « 3 »
من محمد رسول الله : لا تبيعوا الثمرة حتى تينع ، ولا السهم حتى يخمس ، ولا تطأوا الحبالى حتى يضعن .
هامش
( 1 ) ثم التفت الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى أصحابه وقال : ( إن ذلك لحق كائن ، بعد ثمانية وعشرين يوما من اليوم ، في اليوم التاسع والعشرين ، وعدا من الله مفعولا ، وقضاء حتما لازما ) . فكان كما أخبر .
( 2 ) مكاتيب الرسول ج 2 . تكلم الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم بهذا الكلام ، ثم قام أبو شاه - رجل من أهل اليمن فقال : اكتبه لي يا رسول الله ، فقال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : اكتبوا لأبي شاه ، وقد سبق بألفاظ أخر في فصل سياسيات .
( 3 ) مكاتيب الرسول ج 2 .