وأكثروا من الصدقة ، ترزقوا ، وأمروا بالمعروف ، تحصنوا ، وانهوا عن المنكر ، تنصروا .
يا أيها الناس ! إن أكيسكم أكثر كم ذكرا للموت ، وإن أحزمكم أحسنكم استعدادا له . ألا وإنّ من علامات العقل ، التجافي من دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والتزود لسكنى القبور ، والتأهّب ليوم النشور .
لا تصلح العوام إلا بالخواص « 1 »
لا تصلح عوامّ أمّتي إلّا بخواصّها . قيل : ما خواصّ أمتك ؟ فقال :
خواص أمتي أربعة : الملوك ، والعلماء ، والعبّاد ، والتجار . قيل : كيف ذلك ؟ قال : الملوك رعاة الخلق ، فإذا كان الراعي ذئبا ؛ فمن يرعى الغنم ؟
والعلماء أطبّاء الخلق ، فإذا كان الطبيب مريضا ، فمن يداوي المريض ؟
والعبّاد دليل الخلق ، فإذا كان الدليل ضالا ، فمن يهدي السالك ؟ والتجّار أمناء الله في الخلق ، فإذا كان الأمين خائنا ، فمن يعتمد عليه ؟
أوصاني ربي « 2 »
أوصاني ربي بتسع : أوصاني بالإخلاص في السّر والعلانية ، والعدل في الرّضا والغضب ، والقصد في الفقر والغنى ، وأن أعفو عمّن ظلمني ، وأعطي من حرمني ، وأصل من قطعني ، وأن يكون صمتي فكرا ، ومنطقي ذكرا ، ونظري عبرا .
حشره الله مع النبيين « 3 »
سبع خصال من عمل بها من أمتي حشره الله مع النبيين والصديقين
هامش
( 1 ) ناسخ التواريخ ، الجزء الثالث .
( 2 ) ناسخ التواريخ ، الجزء الثالث ، وأعيان الشيعة ، الجزء الثاني ، صفحة 249 .
( 3 ) ناسخ التواريخ ، الجزء الثالث .