اسعاد شخصه عن طريق تفكيره ، ولا يستوعب فلسفة الإسلام كله ، يعيش متذبذبا أبدا ، لا يؤمن بالإسلام كله ، ولا يكفر بالإسلام وإنما يأخذ ببعض الإسلام ، الذي يوافق تفكيره ، ويبني بقية حياته على ما يوافق تفكيره - أيضا - من سائر المبادئ والنظم ، دون أن يفرق في التقييم بينها وبين الإسلام . ومن الطبيعي أن لا يعترف الإسلام إلا بالانسان الأول .
وأما الإنسان الثاني ، فهو من الذين صعقهم القرآن الكريم بقوله :
أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ .
وباختلاف وجهات النظر الفلسفية ، حول الحياة والإنسان والإسلام ، تختلف الحركات العاملة ، لعلاج المشكلة الإسلامية . وكنتيجة مباشرة لهذا الاختلاف ، سرى الانشقاق في حركة الأمة ، لعلاج المشكلة الإسلامية إلى مئات الحركات الموضعية المتضاربة ، التي يمكن حصرها في ثلاثة اتجاهات :