قبل استعراض الحلول ، التي تفاعلت على المسرح التجريبي ، نبدأ بتحديد الشروط ، التي يجب توفرها في كل عمل اسلامي ، يحاول معالجة المشكلة ، حتى يصح إطلاق ( العلاج الإسلامي ) عليه .
1 - أن يكون علاجا فعليا تجريبيا ، يحل المشكلة في مدى تنفيذه ، وأما لو كان علاجا شعرا مغرقا في المثالية ، فلا يصح اعتباره علاجا .
2 - أن يكون علاجا منبثقا من صميم الإسلام ، بوحيه وأساليبه ، لأن الإسلام - باعتباره دينا فكريا عقائديا - يرفض كل علاج يقضي على مشكلة ، ما لم يكن منتزعا منه . فالنظام الشيوعي ، يعالج مشكلة الإقطاع ، والنظام الاشتراكي ، يعالج مشكلة الاقطاع ، رغم أن الإسلام لا يعترف بهما ، وإنما يعترف بنظام ( إحياء الموات ) المنتزع منه . وكذلك الشيوعية الديالكتيكية تعالج كافة المشاكل الفردية والاجتماعية والدولية .
والرأسمالية البور جوازية تعالج كافة المشاكل الفردية والاجتماعية والدولية ، مع أن الإسلام لا يعترف بمعالجاتهما ، وإنما يعترف بمعالجاته الخاصة ، المقررة في الفقه الإسلامي ، فلا بد أن يكون العلاج الإسلامي ، مستنبطا من مصادره الفقهية ، لا مقتبسا من الأنظمة الأجنبية الوافدة .
موسوعة الكلمة — صفحة 77
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٧٧