وكان عليها قبل أن تمارس التجربة ، أن تفكر في التجربة ، وتصمم الخطة ، ثم تنطلق في المحاولة ، ففاتتها « عملية التفكير » ، واندفعت بلا هدف ولا اتجاه ، لأنها رأت الأمم المتحررة تندفع ، ولم ترها تفكر ، فحسبت أن عليها أن تندفع فحسب ، وسيكون في انتظارها النجاح المحتوم . غير أن الأمم المتربصة بها فكرت لها ألف تفكير وصممت لها الف خطة ، لتهضمها في طريق الصعود ، كما هضمتها في طريق الانحدار .
فما انطلقت لكسب نجاحها ، حتى وجدت نفسها على مفترق الطرق .
وتلفتت لتلمس المعونة المادية والمعنوية ، التي تضمن لها المسير والمصير ، فارتسمت حولها في الأفق ، إشارات كبيرة تقول :
- إلى أين ؟ . .
- كيف المسير ؟ . .
- ما هو الهدف ؟ . .
- إلى متى الصراع ؟ . .
- وما هي وسائل النهوض ؟ . .
وانطبعت خلف كل استفهام حلول تقول :
- النازية ! !
- الفاشية ! !
- الشيوعية ! !
- الاشتراكية ! !
- البعثية ! !
وانقسمت الأمة الغريرة على نفسها ، بالاغراءات الدعائية المعسولة ،
موسوعة الكلمة — صفحة 33
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٣٣