المتمثلة في حركة الفقهاء المراجع - وتعرية الحركات المتطفلة على الأمة باسم الإسلام . . . وفور ما تنجح الأمة في تصفية القيادات المحسوبة على الإسلام ، وصهر الإمكانات العقائدية - المستغلة الآن من قبل اتجاهات غير مشروعة - في القيادة الصحيحة ، تتلخص الإرادة الحاكمة في « مرجع » . . . وعندها يشعر بالقوة الكافية لإنجاز عمل جماهيري مصيري ، ويشعر بالمسؤولية الجماهيرية المصيرية . . . وفورها يبادر أولا - بنفسه وبمعونة العاملين في الحقول الإسلامية - إلى تتميم الجزء الآخر ، من عملية التوعية ، وهو التوعية المبدئية للأمة .
فيتكامل - في واقع الأمة - العنصر الثالث من « عناصر النهضة الجذرية للأمة » وهو : وعي الأمة لذلك المبدأ أو تلك القيادة .
ومتى توفر - في واقع أمة - مبدأ شامل صحيح ، وقيادة حكيمة صحيحة ، ووعتهما تلك الأمة وعيا جماعيا ، حصل في أعماقها - بصورة تلقائية - العنصر الرابع ، وهو : إيمانها المطلق بهما .
وحينما تتلاقح تلك العناصر الأربعة ، تولد العنصر الخامس ، وهو :
ثقة الأمة بنفسها ، كأمة تستجمع مؤهلات النهوض المستقل .
وبعدها لا تبقى أمام الأمة ، سوى أن تخطو الخطوة الحاسمة الأخيرة ، لتحقيق العنصر السادس ، وهو : تنفيذ الأمة ، لذلك المبدأ - في واقعها - بايحاء تلك القيادة . . .
وقد تكون الخطوة الأخيرة ، تلقائية دافعة ، لا تكبحها السدود والمحاولات ، ولا تلجمها العراقيل التي تزرعها معسكرات الكفر في مجاريها الوعرة ، لأنه إذا تكاملت عوامل أي شيء في أمة ، فإن العقبات
موسوعة الكلمة — صفحة 138
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٣٨