العاصي المتمرّد * .
قال : فمن الضالّ عن فنائك ؟ قال :
الجاهل بإمام زمانه تعرّفه ، والغائب عنه بعد ما عرفه * والجاهل بشريعة دينه ، تعرّفه شريعته ، وما يعبد به ربّه ، ويتوصّل به إلى مرضاته * .
الموجّهون « 1 »
لما بعث اللّه موسى وهارون إلى فرعون قال لهما :
لا يرعكما لباسه فإنّ ناصيته بيدي * ولا يعجبكما ما متّع به من زهرة الدّنيا وزينة المترفين ، فلو شئت زيّنتكما بزينة يعرف فرعون حين يراها أنّ مقداره يعجز عنها * ولكنّي أرغب بكما عن ذلك * ، فأزوي الدّنيا عنكما * وكذلك أفعل بأوليائي لأذودهم عن نعيمها كما يذود الرّاعي غنمه عن موارد الهلكة * وإنّي لأجنّبهم سلوكها كما يجنّب الرّاعي الشّفيق غنمه عن موارد الغرّة * وما ذلك لهوانهم عليّ ، ولكن ليستكملوا نصيبهم سالما موفّرا * وإنّما يتزيّن لي أوليائي بالذلّ والخشوع والخوف الّذي يبيت في قلوبهم فيظهر على أجسادهم فهو شعارهم ودثارهم الّذي يستشعرون ، ونجاتهم الّتي بها يفوزون ، ودرجاتهم الّتي لها يأملون ، ومجدهم الّذي به يفخرون ، وسيماهم الّتي بها يعرفون * يا موسى ! فاخفض لهم جناحك وألن لهم جانبك
هامش
( 1 ) عدّة الداعي : أحمد بن فهد الحلي : . . .