تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دستور الأخلاق في القرآن — صفحة 819

مساهمون:

ص٨١٩
فقد كان النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم يحث كلّ إنسان على أن يعمل في كسب معاشه بجهده ، وهو القائل : « ما أكلّ أحد طعاما قطّ خيرا من أن يأكل من عمل يده » « 1 » ، وكان يحرم على الأصحاء أن يسألوا الآخرين إحسانهم ، وهو القائل : « لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير من أن يسأل أحدا فيعطيه أو يمنعه » « 2 » و « لا تحل الصّدقة لغنيّ ، ولا لذي مرّة سويّ » « 3 » . كما كان يحرم على الموسرين أن يعرّضوا أنفسهم ، أو يعرّضوا ذويهم لتلك الحالة المحزنة ، سواء بالإسراف ، أو بالوصية بالثروة كاملة ، وهو القائل لمن أراد أن ينخلع من ماله صدقة إلى اللّه ، وإلى رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، رجاء التّوبة : « أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك » « 4 » ، ولمن أراد أن يوصي بثلثي ماله ، أو بشطره : « لا ،
هامش
( 1 ) انظر ، صحيح البخاري : 2 / 730 ح 1966 ، وذكر المؤلف النّص هكذا « خيرا من كسب يده » والصّواب ما أثبتناه . ( المعرب ) . وانظر ، مسند الشّاميين : 2 / 168 ح 1121 ، المعجم الكبير : 20 / 267 ح 631 ، شعب الإيمان : 2 / 84 ح 1224 ، التّرغيب والتّرهيب : 1 / 336 ح 1238 و : 2 / 333 ح 2602 ، سبل السّلام : 3 / 5 ، فتح الباري : 4 / 36 ح 1966 ، حلية الأولياء : 5 / 217 . ( 2 ) انظر ، صحيح البخاري : 2 / 730 ح 1968 و 2245 ، وقد نقل المؤلف رواية هذا الحديث عن مسلم : 2 / 721 ح 1042 ، ( لأن يغدو - أحدكم فيحطب على ظهره فيتصدق به ويستغني . . . خير له من أن يسأل ) ، وإن لم يشر إلى المرجع المذكور بدقة . ( المعرب ) . وانظر ، المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم : 3 / 110 ح 2325 ، السّنن الكبرى : 2 / 49 ح 2365 ، سنن النّسائي ( المجتبى ) : 5 / 93 ح 2584 ، مسند أحمد : 2 / 455 ح 9868 ، مسند أبي يعلى : 11 / 114 ح 6242 . ( 3 ) انظر ، سنن ابن ماجة : 1 / 589 ح 1839 ، « المعرب » . وانظر ، سنن النّسائي ( المجتبى ) : 5 / 99 ح 2597 ، التّهذيب : 4 / 51 ح 130 ، السّن الكبرى : 2 / 54 ح 2378 ، النّاصريات : 287 ، سنن أبي داود : 2 / 118 ح 1634 ، الخلاف : 4 / 231 ، سنن الدّارمي : 1 / 472 ح 1639 ، الكافي : 3 / 563 ح 12 ، سنن التّرمذي : 3 / 43 ح 653 ، غنية النّزوع : 124 ، المعتبر للحلي : 2 / 566 . ( 4 ) انظر ، صحيح البخاري : 2 / 518 ح 1359 و : 3 / 1013 ح 2606 ، سنن البيهقي الكبرى : 4 / 1814 -