فالنصوص تتجه إلى إقرار فرق في الدّرجة بين الحياتين ، أكثر من كونه فرقا في الطّبيعة .
النّار :
هل نريد الآن صورة كاملة بقدر الإمكان عن مقام الهالكين ، وما سوف يسامون من عذاب ؟
إنّ هذه المقابلة بين مقام الطّائعين ، ومقام العاصين جلية لدرجة أنّ من الممكن أن نكوّن هذه الصّورة بأن نتتبع السّطور الّتي خططناها ، فنضع في مكانها معطيات نقائضها ، نقطة بنقطة ، ولكن ليست بنا من حاجة أن نلجأ إلى هذا المنهج المسبق : فلنترك القرآن يتحدث ، فذلك أولى بنا ، وأجدر .
عقوبات أخلاقية سلبية :
إنّ الجانب السّلبي ، أو بالأحرى : الحرماني ، من العقوبة الأخلاقية المرصودة للظالمين ينحصر في الأحداث التّالية :
* حبوط أعمالهم :
أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
« 1 » .
* خيبة أملهم في الأوثان الّتي أشركوها مع اللّه :
وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
« 2 » .
* يأسهم من رحمة اللّه :
أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي
« 3 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 22 ، 117 ، البقرة : 217 و 264 و 266 و 276 ، المائدة : 5 و 53 ، الأعراف : 147 ، التّوبة : 17 و 52 و 53 و 69 ، هود : 16 ، إبراهيم : 18 ، الكهف : 105 ، النّور : 39 ، الفرقان : 23 ، الأحزاب : 19 ، الزّمر : 65 ، محمد : 9 و 28 و 32 ، الحجرات : 2 ( - 6 آ و 18 ب ) .
( 2 ) الأنعام : 94 ، هود : 21 ، النّحل : 87 ، القصص : 75 ، فاطر : 14 ، غافر : 74 ، فصلت : 48 ، الأحقاف :
28 . ( - 8 آ ) .
( 3 ) العنكبوت : 23 ( - 1 آ ) .