أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ
« 1 » ،
وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
« 2 » .
أمّا فيما يتعلق بالفترة الّتي تفصل الموت عن البعث ، فإنّ القرآن لا يعطي تفاصيل عنها ، وإنّما قال فقط بصدد حديثه عن قوم نوح :
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً
« 3 » ، وبمناسبة الحديث عن فرعون وقومه :
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا
« 4 » .
ولكن السّنّة تتحدث أيضا عن تلك الضّربات المروعة الّتي يوجهها الملائكة إلى الكافرين ، كأنّما هم يعذبونهم ، على إثر سؤال يتعرضون له بعد أن يدفنوا في القبور .
والسّنّة تقرر بصفة عامة أنّ الموتى في أجداثهم يشعرون بالفرح ، وبالحزن ، وهم يرون ما أعدّ لهم في الدّار الآخرة ، حين يعرض عليهم بكرة وأصيلا ، وقد روى البخاري عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا مات أحدكم فإنّه يعرض عليه مقعده بالغداة ، والعشيّ ، فإن كان من أهل الجنّة فمن أهل الجنّة ، وإن كان من أهل النّار فمن أهل النّار » « 5 » .
هامش
( 1 ) الأنعام : 93 .
( 2 ) الأنفال : 50 ، وانظر ، الفتح : 27 .
( 3 ) نوح : 25 .
( 4 ) غافر : 46 .
( 5 ) انظر ، صحيح البخاري : 1 / 464 ح 1313 و : 3 / 1184 ح 3068 ، تفسير القرطبي : 11 / 138 ، تفسير -