تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دستور الأخلاق في القرآن — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
« 1 » . وزكاة الأنفس « ويزكيهم » « 2 » وهو يمنح الحياة ، بالمعنى العلوي للكلمة :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 3 » . فها هي ذه ( - 209 آ و 80 ب ) ، وموضوعها هو السّمات المميزة للنظرية العامة . فإذا انتقلنا الآن من المجموع إلى التّفصيل ، من النّظرية العامة إلى الأحكام ، فلسوف نجد أيضا الفضائل الرّئيسية العملية ، سواء أكانت مأمورا بها لذاتها ( وهو الغالب دون تعليق آخر ) أم أنّها أقرت كغاية تستهدفها الأفعال الخاصة ، أم كانت منبعا للقيم المسوقة إلى النّفس الإنسانية . أمّا الأوامر الإيجابية الّتي تعبر عن هذه الظّروف فإننا نجدها على الأقل في الآيات الآتية ، الّتي تأمر ، أو تدعو إلى : * الاهتمام بأن يتعلم المرء واجباته ، وتعليم الآخرين واجباتهم :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) انظر ، يونس : 57 ، الإسراء : 82 ، فصلت : 44 . ( - 3 آ ) . ( 2 ) البقرة : 129 و 151 ، آل عمران : 164 ، الزّخرف : 2 ، عبس : 3 ، الشّمس : 9 . ( - 2 آ و 4 ب ) . ( 3 ) الأنعام : 122 ، الأنفال : 24 ، الفرقان : 22 . ( - 2 آ و 1 ب ) . ( 4 ) التّوبة : 122 ، النّحل : 43 ، الأنبياء : 7 ( - 2 آ و 1 ب ) .