تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دستور الأخلاق في القرآن — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ
« 1 » .
وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ
« 2 » .
قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً
« 3 » .
وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
« 4 » .
وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى
« 5 » .
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً
« 6 » . ومجموع هذه النّصوص يستخلص منه تعريف يحدد مفهوم الشّفاعة ، الّذي يختلف كثيرا عن المفهوم الّذي ذكرنا آنفا . فللشفاعة في هذه النّصوص ثلاثة شروط : 1 - أنّ الشّفيع لا يقترح التّدخل ، ولا يسمح لنفسه بأن يتدخل من تلقاء نفسه ، وإنّما اللّه هو الّذي بيده الأمر ، فهو الّذي يأذن له بالكلام . 2 - أنّ الشّفيع لا يتدخل إلّا من أجل من يرتضي اللّه سبحانه قبوله . 3 - أنّ الشّفيع لا يتصرف على أساس جاهه عند الحاكم الأعلى ، بل إنّه يدافع
هامش
( 1 ) المؤمنون : 88 . ( 2 ) سبأ : 23 . ( 3 ) الزّمر : 44 . ( 4 ) الزّخرف : 86 . ( 5 ) النّجم : 26 . ( 6 ) النّبأ : 38 .
دستور الأخلاق في القرآن — صفحة 273 | محمد عبد الله دراز