قال : دع عنك ، قال : لتقولنّ ، قال : أتعرف حمامة ؟ قال : ومن حمامة ؟ قال :
أخبرتك ، ومضى عقيل .
فأرسل معاوية إلى النسّابة ، قال : فدعاه ، فقال : أخبرني من حمامة ، قال :
أعطني الأمان على نفسي وأهلي ، فأعطاه . قال : حمامة جدتك وكانت بغيّة في الجاهلية ، لها راية تؤتى « 1 » .
وحكي أنه قال لمعاوية يوما وعنده عمرو بن العاص وقد أقبل عقيل :
لأضحكنّك من عقيل ، فلمّا سلّم قال معاوية : مرحبا برجل عمّه أبو لهب . قال عقيل : وأهلا بمن عمّته حمّالة الحطب في جيدها حبل من مسد - لأن امرأة أبي لهب أمّ جميل بنت حرب - قال معاوية : يا أبا يزيد ما ظنّك بأبي لهب ؟
قال : إذا دخلت النار فخذ على يسارك تجده مفترشا عمتك حمّالة الحطب ، أفناكح في النار خير أم منكوح ؟ قال : كلاهما شرّ سواء واللّه « 2 » .
وروى المدائني « 3 » خبر الجارية التي اشتراها معاوية له وكانت قيمتها
هامش
( 1 ) - الغارات : ج 1 ، ص 64 - 65 .
( 2 ) - الغارات : ج 2 ، ص 553 .
( 3 ) - أبو الحسن علي بن محمّد بن عبد اللّه البصري المدائني ، صاحب التصانيف الكثيرة ، منها :
كتاب خطب النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) وكتاب خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكتاب من قتل من الطالبيين ، وكتاب الفاطميات ، وغير ذلك .
ينقل منه ابن أبي الحديد المدائني في شرحه على النهج ، وشيخنا المفيد ( رحمه اللّه ) في الإرشاد وغيرهما ، توفي ببغداد سنة 225 وقد بلغ التسعين . الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 637 - 638 .