جاء رجل من أهل الكتاب إلى ملأ من قريش فيهم هشام بن المغيرة والوليد بن المغيرة والعاص بن هشام وأبو وجزة بن أبي عمرو بن أميّة وعتبة بن ربيعة ، فقال : أولد فيكم مولود الليلة ؟ فقالوا : لا . قال : فولد إذا بفلسطين غلام اسمه أحمد به شامة كلون الخز الأدكن ويكون هلاك أهل الكتاب واليهود على يديه قد أخطأكم واللّه يا معشر قريش ، فتفرّقوا وسألوا فأخبروا أنه ولد لعبد اللّه بن عبد المطّلب غلام ، فطلبوا الرجل فلقوه ، فقالوا : إنه قد ولد فينا واللّه غلام ، قال : قبل أن أقول لكم أو بعد ما قلت لكم ، قالوا : قبل أن تقول لنا قال : انطلقوا بنا إليه حتى ننظر إليه فانطلقوا حتى أتوا أمّه ، فقالوا : أخرجي ابنك حتى ننظر إليه ، فقالت : إنّ ابني واللّه لقد سقط وما سقط كما يسقط الصبيان ، لقد اتقى الأرض بيديه ورفع رأسه إلى السماء ، فنظر إليها ثمّ خرج منه نور حتى نظرت إلى قصور بصرى وسمعت هاتفا في الجوّ يقول : لقد ولدتيه سيّد الأمّة ، فقولي : أعيذه بالواحد من شرّ كل حاسد وسمّيه محمدا .
قال الرجل : فأخرجته ، فنظر إليه ثمّ قلّبه ونظر إلى الشامة بين كتفيه فخرّ مغشيّا عليه ، فأخذوا الغلام فأدخلوه إلى أمّه وقالوا : بارك اللّه لك فيه ، فلمّا خرجوا أفاق ، فقالوا له : مالك ويلك ؟ قال : ذهبت نبوة بني إسرائيل إلى يوم القيامة ، هذا واللّه من يبيرهم . ففرحت قريش بذلك ، فلمّا رآهم قد
هامش
- الكافي الذي هو من أجل الكتب الإسلامية وقد صنفه في عشرين سنة ، توفي ببغداد سنة 329 سنة تناثر النجوم ، وصلّى عليه محمّد بن جعفر الحسني أبو قيراط ، ودفن بباب الكوفة . الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 593 - 594 .