الليلة ، لقد أحدث « 1 » في الأرض حدث عظيم ما حدث مثله منذ رفع عيسى بن مريم عليهما السّلام فأخرجوا وانظروا ما هذا الحدث ؟ فافترقوا ثمّ اجتمعوا إليه ، فقالوا : ما وجدنا شيئا .
فقال إبليس لعنه اللّه : أنا لهذا الأمر ثمّ انغمس في الدنيا ، فجالها حتى إنتهى إلى الحرم فوجد الحرم محفوفا بالملائكة ، فذهب ليدخل فصاحوا به فرجع ثمّ صار مثل الصر - وهو العصفور - فدخل من قبل حرا ، فقال له جبرئيل عليه السّلام : وراك لعنك اللّه ، فقال له : حرف أسألك عنه يا جبرئيل ، ما هذا الحدث الذي حدث منذ الليلة في الأرض ؟
فقال له : ولد محمّد صلى اللّه عليه وآله ، فقال : هل لي فيه نصيب ؟
قال : لا .
قال : ففي أمّته ؟
قال : نعم . قال : قد رضيت « 2 » .
بيان : الزجر : بالفتح القيافة وهو نوع من التكهّن ، وارتجس : أي اضطرب ، وغاضت بحيرة أي ذهب مائها ، والمؤبذان بضمّ الميم وفتح الباء فقيه الفرس وحاكم المجوس كقاضي القضاة للمسلمين ، دجلة العوراء ، قيل : إنّ
هامش
( 1 ) - في المصدر : لقد حدث .
( 2 ) - أمالي الصدوق : ص 235 .