استزاد اللّه ، وان عمل سيئة استغفر اللّه منها وتاب « 1 » .
ونقل عن بعض أهل المعرفة انه كان يضع عنده قلما وقرطاسا وكان يكتب كلما يقوله ويفعله من أول اليوم إلى وقت النوم في الليل ، ثم ينظر فيه فما كان من الطاعات يشكر اللّه تعالى على أن وفق لها ، وما كان من القبائح يستغفر اللّه تعالى منه « 2 » .
وعن صحف إبراهيم عليه السّلام : ان على العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله ان يكون له اربع ساعات : ساعة يناجي فيها ربه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة فيها يتفكر فيما صنع اللّه تعالى اليه ، وساعة يخلو فيها بحظ نفسه من الحلال . فان هذه الساعة عون لتلك الساعات واستجمام « * » للقلوب بها « 3 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 453 حديث 2 عن أبي الحسن عليه السّلام قال : ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم ، فان عمل حسنا استزاد اللّه ، وان عمل سيئا استغفر اللّه منه وتاب اليه .
( 2 ) مستدرك الوسائل 2 / 98 حديث 16 ، نقل ذلك عن ربيع ابن خيثم .
( * ) اي راحة القلوب سبب لحفظها ( منه قدس سره ) .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 485 حديث 4 من باب وجوب محاسبة النفس كل يوم 94 [ ط ج 11 / 378 باب 96 ] عن أبي ذر رضوان اللّه عليه في حديث قال : قلت يا رسول اللّه فما كانت صحف إبراهيم عليه السّلام ؟
قال : كانت أمثالا كلها ، أيها الملك المبتلى المغرور اني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ، ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم ، فاني لا أردها وان كانت من -