ومعدوم ، ولا ريب في كون الموجود أشرف . ثم الموجود ينقسم إلى جماد ونام ، ولا شك في أن النامي أشرف . ثم النامي ينقسم إلى حساس وغيره ، ولا شبهة في أن الحساس أشرف . ثم الحساس ينقسم إلى عالم وجاهل ، ولا ريب في أن العالم اشرف من الجاهل . ينتج أن العالم اشرف المعقولات .
وأما النقل : فمن الكتاب قوله عز وجل في سورة العلق التي هي عند أكثر المفسرين أول ما نزل على النبي صلّى اللّه عليه وآله « 1 »
« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ » .
فافتتح في مقام الامتنان كلامه المجيد بذكر نعمة الايجاد ، واتبعه بذكر
هامش
( 1 ) تفسير الصافي في تفسير السورة عن الباقر عليه السّلام انها أول سورة نزلت قال : نزل جبرئيل عليه السّلام على محمد صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا محمد اقرا قال : وما أقرأ ؟ قال« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ » .ومجمع البيان 10 / 514 قال وأكثر المفسرين : ان هذه السورة أول ما انزل من القرآن ، وأول يوم نزل جبرئيل عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو قائم على حراء ، علمه خمس آيات من أول هذه السورة .
وتفسير التبيان 10 / 378 روى عن عائشة ، ومجاهد ، وعطاء وابن سيار ، ان أول آية نزلت قوله« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ »وهو قول أكثر المفسرين .