الرخاء والشدة والضيق والسعة ، فقد قرن اللّه تعالى الصبر بالشكر في القرآن المجيد ووعد الشاكرين بالمجازات بالفضل والمن ، وأوعد على الكفران بالعذاب الشديد « 1 » .
ومنها : ان يكون شائقا إلى الفقر ، طيب النفس به بسبب ملاحظة فوائده ، وان رئيس الأغنياء قارون خسف به ، ورئيس الفقراء عيسى عليه السّلام رفع إلى السماء .
ومنها : ان لا يعترض على اللّه تعالى فيما جرى عليه .
ومنها : ان يكون مجتنبا عن الحرام والمشتبه .
ومنها : أن يكون ممتثلا لأوامر اللّه تعالى ونواهيه ، ولا يفتر بسبب الفقر عما عليه من الطاعات ، ولا يمتنع من التصدق بالمقدور .
ومنها : ان لا يخالط الأغنياء ، ولا يتواضع لهم لغناهم . فقد ورد ان من دخل بيت غني فتواضع له لأجل غناه ذهب ثلث دينه . وفي رواية نصف دينه وفي ثالثة ثلثا دينه « 2 » . وانه ما تضعضع أحد لغني الا ذهب نصيبه
هامش
( 1 ) كقوله تعالى« لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ »سورة لقمان آية 31 . وقوله تعالى« وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ »سورة إبراهيم آية 5 وغيرهما .
( 2 ) تفسير الصافي سورة الحجة آية« وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ »القمي عن الصادق عليه السّلام قال : لما نزلت هذه الآية« وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ-