الجنة مشتاقا إلى الفقراء « 1 » ، وان الفقراء يدخلون الجنة بغير حساب « 2 » ، وانهم يدخلونها قبل الأغنياء بخمسمائة عام - كل عام الف سنة - وقبلهم بأربعين الف الف سنة « 3 » وانه تقبل شفاعتهم فيمن أحسن إليهم وصنع معروفا ولو بشربة من الماء « 4 » ، وان درهما يتصدق به الفقير أفضل من مائة ألف درهم يتصدق بها الغني « 5 » ، وان اللّه تعالى ليعتذر يوم القيامة إلى عبده المؤمن المحتاج في الدنيا ، كما يعتذر الأخ إلى أخيه ، مع أنه ما اعتذر إلى ملك مقرّب ، ولا نبي مرسل . قيل : وكيف يعتذر إليهم ؟ قال عليه السّلام : ينادي مناد أين فقراء المؤمنين ؟ فيقوم عنق من الناس ، فيتجلى لهم الرب فيقول : وعزتي وجلالي ، وعلوي وآلائي ، وارتفاع مكاني ، ما حبست شهواتكم في دار الدنيا هوانا بكم علي ، ولكن ادخرته لكم لهذا اليوم - اما ترى قوله ما حبست شهواتكم في دار الدنيا اعتذارا ؟ ! - فتصفحوا وجوه خلائقي ، فمن وجدتم له عليكم منة بشربة ماء كافوه عني بالجنة « 6 » إلى غير ذلك مما هو مذكور في الكتب المفصلة
هامش
( 1 ) جامع السعادات 2 / 82 فراجع .
( 2 ) جامع السعادات 2 / 85 فراجع .
( 3 ) جامع السعادات 2 / 84 فراجع .
( 4 ) جامع السعادات 2 / 83 فراجع .
( 5 ) جامع السعادات 2 / 92 فراجع .
( 6 ) جامع السعادات 2 / 83 بتغيير فراجع .