عزّ وجلّ إلّا كانت عليهم حسرة يوم القيامة « 1 » . وانّه ما من قوم اجتمعوا في مجلس فلم يذكروا اسم اللّه عزّ وجلّ ولم يصلّوا على نبيّهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا كان ذلك المجلس حسرة ووبالا عليهم « 2 » . وانّ الملائكة يمرّون على حلق الذكر فيقومون على رؤوسهم ويبكون لبكائهم ، ويؤمنّون على دعائهم ، فإذا صعدوا إلى السماء يقول اللّه : يا ملائكتي ! اين كنتم ؟ وهو اعلم ، فيقولون يا ربّنا إنّا حضرنا مجلسا من مجالس الذكر فرأينا أقواما يسبّحونك ويمجّدونك ويقدّسونك ، يخافون نارك ، فيقول اللّه سبحانه : يا ملائكتي ازودها عنهم ، وأشهدكم أنّي قد غفرت لهم ، وامنتهم ممّا يخافون ، فيقولون : ربّنا انّ فيهم فلانا وانّه لم يذكرك ، فيقول اللّه سبحانه : قد غفرت له بمجالسته لهم ، فانّ الذاكرين من لا يشقى جليسهم « 3 » ، وانّه قال لقمان لابنه : يا بنّي ! اختر المجالس على عينيك ، فان رأيت قوما يذكرون اللّه عزّ وجلّ فاجلس معهم فإنك ان تك عالما يزيدوك علما وان كنت جاهلا علمّوك « 4 » .
وينبغي الاكثار من ذكر اللّه تعالى باللّيل والنهار ، لما ورد عنهم عليهم السّلام من انّ : من أكثر ذكر اللّه احبّه اللّه واظلّه في جنّته . ومن ذكر اللّه كثيرا كتبت له براءتان : براءة من النّار وبراءة من النفاق « 5 » ، وانّه ما من شيء إلّا وله حدّ ينتهي إليه إلّا الذكر فإنّه ليس له حدّ ينتهي إليه ، وقد قال اللّه سبحانه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
« 6 » ولم
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 496 باب ما يجب من ذكر اللّه عزّ وجلّ في كل مجلس حديث 1 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 497 باب ما يجب من ذكر اللّه عزّ وجلّ في كل مجلس حديث 5 .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 382 باب 3 حديث 2 .
( 4 ) مشكاة الأنوار : 51 الفصل الخامس عشر .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 499 باب ذكر اللّه عزّ وجلّ كثيرا حديث 3 .
( 6 ) سورة الأحزاب : 41 و 42 .