تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
الكلب ، ونهيق الحمار ، للأمر بذلك معلّلا بأنهم يرون ما لا ترون . ومنها : كراهة أن يرتدف ثلاثة على دابة ، للنهي عن ذلك ، معللا بأن أحدهم ملعون وهو المقدّم « 1 » . ومنها : كراهة العبث باللحية واليد والثياب ، لأنه ممّا كرّهه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للشيعة . ومنها : انه روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : أربع من كنّ فيه كان في نور اللّه الأعظم : من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وانّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن إذا أصابته مصيبة قال : « إنّا للّه وإنّا إليه راجعون » ، ومن إذا أصاب خيرا قال : « الحمد للّه رب العالمين » ، ومن إذا أصاب خطيئة قال : « أستغفر اللّه وأتوب إليه » « 2 » . ومنها : كراهة القنازع ، والقصة ، والجمة ، ونقش الخضاب على الراحة للنساء بعد البلوغ ، للنهي عن ذلك ، لأن نساء بني إسرائيل هلكت من قبل القصص ونقش الخضاب ، ولا يحلّ لامرأة حاضت أن تتخذ قصة ولا جمة . والقنازع - جمع القنزعة - : وهي الخصلة من الشعر تترك على رأس الصبي . والقصة - بضم القاف وفتح الصاد المهملة - شعر الناصية ، والخصلة المجتمعة من الشعر . والجمة - بضم الجيم وفتح الميم - ما سقط على المنكبين من شعر الرأس . قال في الوافي : كأنّ المراد باتخاذ القنزعة والقصّة والجمة إبداؤها للرجال ، ولعلّهن كن يبدين . قلت : لا يخفى عليك ما في هذا التفسير من النظر ، فإنّ الابداء للأجانب غير الاتخاذ المنهي عنه ، والذي أفهمه أن المراد باتخاذها هو حلق الرأس وإبقاء
هامش
( 1 ) تقدم منا ذكر سند الرواية . ( 2 ) الخصال للشيخ الصدوق : 1 / 222 حديث 49 .