تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
يسرفوا ، بركة على من جادوا ، وسلم لمن خالطوا « 1 » . وقوله عليه السّلام : شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ، ولا شحناؤه بدنه ، ولا يمتدح بنا معلنا ، ولا يجالس لنا عائبا ، ولا يخاصم لنا قاليا ، وإن لقي مؤمنا أكرمه ، وإن لقي جاهلا هجره . . إلى أن قال : شيعتنا من لا يهّر هرير الكلب ولا يطمع طمع الغراب ، ولا يسأل عدوّنا وإن مات جوعا . الحديث « 2 » . وقال الصادق عليه السّلام : ليس من شيعتنا من قال بلسانه وخالفنا في أعمالنا وآثارنا ، ولكن شيعتنا من وافقنا بلسانه وقلبه ، واتبّع آثارنا ، وعمل بأعمالنا ، أولئك شيعتنا . وقال الباقر عليه السّلام : يا جابر ! أيكتفي من ينتحل التشيع أن يقول بحبّنا أهل البيت ؟ ! فو اللّه ما شيعتنا إلّا من إتقى اللّه وأطاعه ، وما كانوا يعرفون - يا جابر - إلّا بالتواضع ، والتخشّع ، والأمانة ، وكثرة ذكر اللّه ، والصوم ، والصلاة ، والبرّ بالوالدين ، والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة ، والغارمين ، والأيتام ، وصدق الحديث ، وتلاوة القرآن ، وكفّ الألسن عن الناس إلّا من خير ، وكانوا أمناء عشايرهم في الأشياء . . إلى أن قال : أحب العباد إلى اللّه عزّ وجلّ أتقاهم ، وأعملهم بطاعته . يا جابر ! واللّه ما يتقرّب إلى اللّه تعالى إلّا بالطاعة ، وما معنا براءة من النّار ، ولا على اللّه لأحد من حجّة ، من كان للّه مطيعا فهو لنا وليّ ، ومن كان للّه عاصيا فهو لنا عدوّ ، وما تنال ولايتنا إلّا بالعمل والورع « 3 » .

وممّا ورد في الخيرورة « 4 » :

قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وصف خيار العباد : الذين إذا
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 236 باب المؤمن وعلاماته وصفاته حديث 24 . ( 2 ) أصول الكافي : 2 / 238 باب المؤمن وعلاماته وصفاته حديث 27 . ( 3 ) الأمالي للشيخ الطوسي : 2 / 345 مع اختلاف في بعض الكلمات الغير مغيرة للمعنى . ( 4 ) في أخيار العباد وما هو خير .