تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
قائل به ، وأيضا لازم مكثها عليها السّلام بعده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اثنين أو خمسة وسبعين يوما على رواية الخاصّة في وفاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو كون وفاتها عليها السّلام في عاشر ربيع الثاني ، أو ثالث عشرة ، وعلى رواية الجمهور في الرابع والعشرين من جمادى الأولى ، أو السابع والعشرين منه ، وكلاهما مناف لما ذكره من كون وفاتها عليها السّلام في ثالث عشر ربيع الآخر إلّا انّ يكون قد اشتبه قلمه الشريف فاثبت ربيع الآخر بدل جمادى الأولى ، وهو كما ترى . والذّي يترجّح في النظر القاصر انّ وفاتها سلّام اللّه عليها في الثالث من جمادى الآخرة لرواية أبي بصير المتقدّمة الناصّة بيوم الوفاة من دون إبهام ولا تعليق على مدّة مكثها بعد أبيها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وخلّو باقي الأقوال عن مستند معتمد ، وعدم صحّة باقي الأخبار لكونها عاميّة إلّا صحيحي هشام وأبي عبيدة ، ولا ينبغي التأمّل في انّ قوي أبي بصير أرجح منهما لاعتضاده بالشهرة التي حكاها في البحار ، ورواية مصباح الكفعمي ، والمصباحين ، ونصوصيّته وابهامهما من جهة عدم التعرّض لنقص الشهور الثلاثة كلا أو بعضا أو تمامهما مع احتمالهما كون السبعين محرّف التسعين لتقارب الكلمتين كتبا ، سيّما في الخط الكوفي المرسوم سابقا ، وعليه فتوافق الصحيحتان القّوي ، واللّه العالم . وفي مدفنها احتمالات : أحدها : انّه البقيع . الثاني : انّه بين القبر الشريف والمنبر . الثالث : انّه دارها خلف قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . والذّي جزمت به عند تشرّفي لزيارتها هو الثالث ، واللّه العالم .

واما الإمام المجتبى الحسن بن أمير المؤمنين عليهما السّلام .

فقد ولد في يوم الثلاثاء في منتصف شهر رمضان سنة اثنتين من الهجرة