المنازل « 1 » ، ومن تعلّم القرآن يريد به رياء وسمعة ليمارى به السفهاء ، أو « 2 » يباهي به العلماء ، ويطلب به الدنيا ، بلى اللّه عظامه يوم القيامة ، ولم يكن في النّار اشدّ عذابا منه ، وليس نوع من أنواع العذاب إلّا يعذب به من شدة غضب اللّه عليه وسخطه « 3 » ، ومن قرأ القرآن ابتغاء وجه اللّه وتفقّها في الدين كان له من الثواب مثل جميع ما أعطي الملائكة والأنبياء والمرسلون « 4 » . ومن قرأ القرآن يريد به السمعة والتماس شيء [ الدنيا ] لقي اللّه يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم ، وزجّ « 5 » القرآن في قفاه حتّى يدخله النّار ، ويهوي فيها مع من هوى « 6 » . ومن تعلم القرآن فلم يعمل به ، وآثر عليه حبّ الدنيا وزينتها استوجب سخط اللّه ، وكان في الدرجة مع اليهود والنصارى الذين ينبذون كتاب اللّه وراء ظهورهم « 7 » ، ومن دخل على إمام جائر فقرأ عليه القرآن يريد بذلك عرضا من عرض الدنيا لعن القارئ بكل حرف عشر لعنات ، ولعن المستمع بكل حرف لعنة « 8 » . ومن قرأ القرآن ولم يعمل به حشره اللّه يوم القيامة أعمى ، فيقول :
رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى
« 9 » ، فيؤمر به إلى النار « 10 » . وانّه يمثل القرآن يوم القيامة برجل ، ويؤتى بالرجل
هامش
( 1 ) عقاب الأعمال : 346 باب يجمع عقوبات الأعمال حديث 1 أقول الرواية ضعيفة جدا بأبي هريرة .
( 2 ) في المطبوع : وبدلا من أو .
( 3 و 4 ) عقاب الأعمال : 346 باب يجمع عقوبات الأعمال حديث 1 .
( 5 ) في الحجرية : وزخّ ، وفي حاشيتها : الزّخ : الدفع .
( 6 ) عقاب الأعمال : 337 باب يجمع العقوبات حديث 1 .
( 7 ) عقاب الأعمال : 332 باب يجمع عقوبات الأعمال حديث 1 .
( 8 ) الاختصاص 262 .
( 9 ) سورة طه آية 125 و 126 .
( 10 ) عقاب الأعمال : 337 باب يجمع عقوبات الأعمال حديث 1 .