من كلّ لون مائة ألف لذّة . وانّ المؤمن إذا قرأ القرآن فتح اللّه عليه أبواب الرحمة ، وخلق اللّه بكل حرف يخرج من فمه ملكا يسبّح له إلى يوم القيامة « 1 » . وانّ العبد يؤجر بكلّ حرف منه لا كلمة عشر حسنات ، فيؤجر ب أل م ثلاثين حسنة « 2 » .
وورد انّ من قرأ القرآن وهو شابّ مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه ، وجعله اللّه مع السفرة الكرام البررة ، وكان القرآن حجيزا عنه يوم القيامة يقول : يا ربّ انّ كلّ عامل قد أصاب أجر عمله غير عاملي ، فبلّغ به أكرم عطائك ، فيكسوه اللّه العزيز الجبّار حلّتين من حلل الجنّة ، ويوضع على رأسه تاج الكرامة ، ثم يقال له : هل أرضيناك ؟ فيقول القرآن : يا رب قد كنت أرغب له فيما هو أفضل من هذا ، فيعطى الأمن بيمينه والخلد بيساره ، ثم يدخل الجنّة فيقال له :
اقرأ آية فاصعد درجة ، ثم يقال له : هل بلغنا به وارضيناك ؟ فيقول : نعم « 3 » .
ويلزم الاخلاص في تعلّمه وقراءته ، وان يعمل بما فيه ، والّا كان وبالا عليه .
وقد ورد انّ من تعلّم القرآن ، وتواضع في العلم ، وعلّم عباد اللّه ، وهو يريد ما عند اللّه ، لم يكن في الجنّة أعظم ثوابا منه ولا أعظم منزلة منه ، ولم يكن في الجنة منزل ولا درجه رفيعة ولا نفيسة الّا وكان له فيها أوفر النصيب وأشرف
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 292 باب 10 حديث 3 عن جامع الأخبار أقول الرواية مرسلة .
( 2 ) مجمع البيان : 1 / 16 الفن السادس في ذكر بعض ما جاء من الأخبار المشهورة في فضل القرآن وأهله .
أقول : لا يخفى ما في الرواية سندا ودلالة ، ولعلها من تشبيه المعقول بالمحسوس مما لا تدركه العقول . فتدبر .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 603 باب فضل حامل القرآن برقم 4 أقول الرواية مقطوعة السند .