وفي كلّ ليلة مرّة . وقد ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انّه قال : لذكر اللّه بالغدوّ والآصال خير من حطم السيوف في سبيل اللّه عزّ وجلّ - يعني من ذكر اللّه بالغدوّ ، وتذكّر ما كان منه في ليله من سوء عمله ، واستغفر اللّه وتاب إليه انتشر وقد حطت سيئاته وغفرت ذنوبه ، ومن ذكر اللّه بالآصال - وهي العشيّات - وراجع نفسه فيما كان منه يومه ذلك من سرفه على نفسه وإضاعته لأمر ربّه ، فذكر اللّه واستغفر اللّه تعالى وأناب راح إلى أهله وقد غفرت له ذنوبه « 1 » .
التاسع :
انه يلزم زيادة التحفّظ عند زيادة العمر ، خصوصا لمن بلغ الأربعين ، لما ورد عنهم عليهم السّلام من أنّه : إذا أتت على الرجل أربعون سنة قيل له : خذ حذرك ، فإنّك غير معذور « 2 » . وانّ العبد لفي فسحة من أمره ما بينه وبين أربعين سنة ، فإذا بلغ أربعين سنة أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى ملكيه : قد عمّرت عبدي هذا فغلّظا وشدّدا وتحفظا واكتبا عليه قليل عمله وكثيره ، وصغيره وكبيره « 3 » . وانّه ينبغي لصاحب الخمسين أن يكون كمن كان في النزع « 4 » .
العاشر :
انه يلزم من عمل سيّئا - والعياذ باللّه سبحانه - أن يعمل حسنة تمحوها ، وقد ورد أنّه ما أحسن الحسنات بعد السيئات ، وما أقبح السيئات بعد الحسنات « 5 » . وعن علي بن الحسين عليهما السّلام انه كان يقول : ويل لمن غلبت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 11 / 378 باب 96 حديث 5 عن معاني الأخبار .
( 2 ) الخصال : 2 / 545 فيمن عمّر أربعين سنة فما فوقها حديث 24 ذيله وتمام الحديث : وليس ابن أربعين سنة أحقّ بالعذر من ابن عشرين سنة ، فإنّ الذي يطلبهما واحد ، وليس عنهما براقد ، فاعمل لما أمامك من الهول ، ودع عنك فضول القول .
( 3 ) صدر الحديث المتقدم .
( 4 ) الخصال : 2 / 545 فيمن عمّر أربعين سنة فما فوقها حديث 23 .
( 5 ) الأمالي للشيخ الصدوق : 253 المجلس الرابع والأربعون حديث 1