للمرأة ، ومن كلّ منهما لمماثله ، ومنهما لغيره ، ويحرم مسّ وجه الأجنبيّة حتى على القول بجواز النظر اليه الّا عند الضّرورة « 1 » .
ومنها : مجالسة أهل المعاصي والبدع :
لما ورد من النواهي الأكيدة عن ذلك ، قال اللّه سبحانه
وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« 2 » . وورد عنهم عليهم السّلام انّ من قعد عند سبّاب لأولياء اللّه فقد عصى اللّه « 3 » . وقال الصادق عليه السّلام : لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : المرء على دين خليله وقرينه « 4 » .
وقال عليه السّلام : ثلاثة مجالس يمقتها اللّه ، ويرسل نقمته على أهلها ، فلا تقاعدوهم ، ولا تجالسوهم ، مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه ، ومجلسا ذكر أعدائنا فيه جديد وذكرنا فيه رثّ ، ومجلسا فيه من يصدّ عنّا وأنت تعلم « 5 » ، وعلّل عليه السّلام المنع من مجالسة العاصين وأهل البدع والظالمين بخوف نزول عذاب ونقمة يعمّ من جالسهم كما عمّ الغرق من تخلّف من أصحاب موسى عليه السّلام ليعظ أباه ، فبلغ خبره موسى عليه السّلام فقال : هو في رحمة اللّه ، ولكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمّن قارب الذنب دفاع « 6 » . وقال عليه السّلام : ما اجتمع ثلاثة من الجاحدين إلّا حضرهم عشرة أضعافهم من
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 8 باب ذكر جمل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديث 1 وراجع مناهج المتقين كتاب النكاح .
( 2 ) سورة الأنعام آية 68 .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 387 باب 36 حديث 16 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 375 باب المجالسة لأهل المعاصي حديث 3 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 378 باب المجالسة لأهل المعاصي حديث 12 .
( 6 ) أصول الكافي : 2 / 374 باب مجالسة أهل المعاصي حديث 2 .