والجواد « 1 » عليهم السّلام من الكبائر ، معلّلا بانّ اللّه سبحانه جعل العاقّ جبّارا شقيّا ، مشيرا بذلك إلى قوله سبحانه نقلا عن عيسى بن مريم عليه السّلام
وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا
« 2 » بضميمة قوله سبحانه :
وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ * مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ
« 3 » وقوله سبحانه :
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ
« 4 » وورد انّ العاقّ لا يدخل الجنّة ولا يجد ريحها « 5 » . وانّه لا يكلّمه اللّه ولا ينظر اليه ولا يزكّيه وله عذاب أليم « 6 » . وانّه ملعون ملعون من عقّ والديه « 7 » . وان من نظر إلى والديه نظر ماقت وهما له ظالمان لم تقبل له صلاة « 8 » . وانّ أكبر الكبائر الشرك ، وعقوق الوالدين « 9 » ، ومن أسخط والديه فقد أسخط اللّه ، ومن أغضبهما فقد أغضب اللّه ، وانّ أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فأخرج لهما ولا تحزنهما « 10 » .
وقد مرّ في أواخر الفصل الأوّل معنى البرّ بالوالدين الّذي هو ضدّ العقوق ، وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : انّ من أحزن والديه فقد عقّهما « 11 » .
ثم كما يمكن العقوق في الحياة فكذا بعد الموت ، وقد ورد انّ الرجل
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 285 باب الكبائر حديث 24 .
( 2 ) سورة مريم 32 .
( 3 ) سورة إبراهيم آية 15 - 16 .
( 4 ) سورة هود آية 106 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 348 باب العقوق حديث 3 .
( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 631 باب 75 حديث 25 .
( 7 ) أصول الكافي : 2 / 349 باب العقوق حديث 5 .
( 8 ) مشكاة الأنوار : 149 الفصل الرابع عشر في حقوق الوالدين وبرّهما .
( 9 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 630 باب 75 حديث 19 .
( 10 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 630 باب 75 حديث 18 .
( 11 ) الجعفريات : 187 .