إذا أعجبته نفسه ، واستكثر عمله ، وصغر في عينه ذنبه « 1 » .
وورد انّ العجب درجات :
منها : ان يزيّن للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا .
ومنها : ان يؤمن العبد بربّه فيمنّ على اللّه عزّ وجلّ ، وللّه عليه فيه المنّ « 2 »
. وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام انّه أتى عالم عابدا فقال له : كيف صلاتك ؟
فقال : مثلي يسأل عن صلاته وانا أعبد اللّه منذ كذا وكذا ؟ ، قال : فكيف بكاؤك ؟
فقال : أبكي حتى تجري دموعي ، فقال له العالم : فانّ ضحكك وأنت خائف أفضل من بكائك وأنت مدلّ ، انّ المدلّ لا يصعد من عمله شيء « 3 » . وعنه عليه السّلام : انّ الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ، ثم يعمل شيئا من البرّ فيدخله شبه العجب به ، فقال : هو في حاله الأولى وهو خائف أحسن حالا منه في حال عجبه « 4 » .
ومنها : عقوق الوالدين :
عدّه النّبي صلّى اللّه عليه وآله « 5 » ، وأمير المؤمنين « 6 » والصادق « 7 » والرضا « 8 »
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 314 باب العجب حديث 8 والحديث طويل .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 313 باب العجب حديث 3 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 313 باب العجب حديث 5 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 314 باب العجب حديث 7 .
أقول : العجب صفة نفسانية خبيثة تهدي إلى كل سوء وشر وتردي المتصف بها إلى الهلكة ويجب السعي في التخلص منها بترويض النفس وتزكيتها واللّه هو المعين .
( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 317 باب 46 حديث 23 .
( 6 ) الخصال : 1 / 273 الكبائر خمس حديث 16 .
( 7 ) أصول الكافي : 2 / 278 باب الكبائر حديث 8 .
( 8 ) أصول الكافي : 2 / 285 باب الكبائر حديث 24 .