يكرمون اتّقاء شرّهم « 1 » . وانّ من خاف الناس لسانه فهو في النّار « 2 » . وانّ من شرّ عباد اللّه من تكره مجالسته لفحشه « 3 » .
ومنها : شرب الخمر :
وقد عدّه مولانا الكاظم « 4 » والرضا « 5 » والجواد « 6 » عليهم السّلام من الكبائر . وورد انّ اللّه حرّم الخمر لفعلها وفسادها « 7 » ، وان مدمن الخمر كعابد وثن « 8 » ، تورثه الارتعاش ، وتذهب بنوره ، وتهدم مروءته ، وتحمله على أن يجترىء على [ ارتكاب ] المحارم وسفك الدماء ، وركوب الزنا ، ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك ، والخمر لا يزداد شاربها إلّا كلّ شرّ « 9 » .
ولا فرق في حرمتها بين قليلها وكثيرها ، لما ورد من انّ ما أسكر كثيره فقليله حرام « 10 » . ولا تختصّ الحرمة بالخمر بل يحرم شرب كلّ ما يسكر « 11 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 327 باب من يتقى شرّه حديث 4 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 327 باب من يتقى شره برقم 3 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 326 باب من يتقى شرّه حديث 1 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 285 باب الكبائر حديث 24 .
( 5 ) الحديث المتقدم .
( 6 ) الحديث السابق .
( 7 ) علل الشرايع : 476 باب 224 علة تحريم الخمر حديث 2 .
( 8 ) ثواب الأعمال : 289 عقاب الخيانة والسرقة وشرب الخمر والزنا حديث 2 .
( 9 ) علل الشرايع : 476 باب 224 علّة تحريم الخمر حديث 2 .
( 10 ) الكافي : 6 / 409 باب انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حرم كل مسكر قليله وكثيره حديث 8 .
( 11 ) الكافي : 6 / 417 باب النبيذ حديث 6 .
أقول : لا خلاف في حرمة شرب كل مسكر قليله وكثيره عند الإماميّة كما ولا خلاف في كون -