مستفيضا أنّه ليأكل الإيمان والحسنات كما تأكل النّار الحطب « 1 » ، ويميث الإيمان في القلب كما يميث الماء الثلج « 2 » . ولا يجتمع الإيمان والحسد في قلب امرء « 3 » . وانّ الإيمان برئ من الحسد ، وانّه يشين الدّين « 4 » . وورد انّه آفة الدّين « 5 » . وانّه من أصول الكفر « 6 » .
وانّ الحاسد لا يصل عمله إلى السماء السادسة ، بل يضرب به وجه صاحبه « 7 » . وانه لو قدم أحدكم ملء الأرض ذهبا على اللّه ثم حسد مؤمنا لكان ذلك الذهب ممّا يكوى به في النّار « 8 » . وانّ الحسد حالق الدّين « 9 » . وانّه شرّ ما استشعره قلب المرء « 10 » ، وانّه ينكد العيش ، وينشئ الكمد ، ويضني الجسد ، ويزري بالنفس ، وانه مقنصة إبليس الكبرى ، وانه دأب السفل ، وانّه شر شيمة ، وأقبح سجيّة « 11 » ، وان أصل الحسد من عمى
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 306 باب الحسد حديث 2 .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 327 باب 55 حديث 6 وفي المطبوع : الملح بدلا من الثلج .
( 3 ) المصدر المتقدم .
( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 328 باب 55 حديث 18 .
( 5 ) كنز الفوائد : 1 / 136 كلمات لأمير المؤمنين عليه السّلام وغيره في ذم الحسد .
( 6 ) أصول الكافي : 2 / 289 باب في أصول الكفر وأركانه حديث 1 بسنده قال أبو عبد اللّه عليه السّلام أصول الكفر ثلاثة : الحرص والاستكبار والحسد . . . .
( 7 ) بحار الأنوار 73 / 262 ، باختلاف وتصرف .
( 8 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 327 باب 55 حديث 11 .
( 9 ) أمالي الشيخ المفيد رحمه اللّه : 344 المجلس الأربعون حديث 8 بسنده قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم لأصحابه : ألّا إنّه قد دبّ إليكم داء الأمم من قبلكم وهو الحسد ، ليس بحالق الشعر ، لكنّه حالق الدين ، وينجي منه ان يكفّ الإنسان يده ، ويخزن لسانه ، ولا يكون ذا غمز على أخيه المؤمن .
( 10 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 328 باب 55 حديث 18 عن الآمدي في الغرر من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 11 ) هذه الجمل الذهبية تجدها في مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 328 باب 55 حديث 18 نقلا -