لزموها رحموا ، فلما بغت جرهم واستحلّوا فيها بعث اللّه عليهم الرعاف والنمل وأفناهم « 1 » .
ومنها : استخفاف الحج وتسويفه :
عدّه الصادق عليه السّلام والرضا عليه السّلام من الكبائر « 2 » ، وورد ان من سّوف الحّج حّتى يموت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديّا أو نصرانيّا « 3 » . وانّ من مات ولم يحجّ حجّة الاسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق فيه الحج ، أو سلطان يمنعه فليمت يهوديّا أو نصرانيّا « 4 » .
ومنها : الاستخفاف بالصّلاة ، والتهاون بها :
لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند وفاته : ليس منّي من استّخف بصلاته ، لا يرد عليّ الحوض ، لا واللّه « 5 » . وقول أبي الحسن الأوّل عليه السّلام :
لا ينال شفاعتنا من استخفّ بالصلاة « 6 » . وورد النهي عن التهاون بالصلاة « 7 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 211 باب حج إبراهيم وإسماعيل وبنائهما البيت حديث 18 والحديث طويل .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 269 باب 34 كتاب الرضا عليه السّلام للمأمون .
( 3 ) الفقيه : 4 / 266 باب 176 النوادر حديث 822 .
( 4 ) المحاسن : 88 باب 13 عقاب من ترك الحج حديث 31 .
( 5 ) المحاسن : 79 باب 3 من تهاون بالصلاة حديث 5 رواية أبي بصير .
( 6 ) المحاسن : 80 باب 3 عقاب من تهاون بالصلاة حديث 6 بسنده عن أبي بصير قال : دخلت على امّ حميدة اعزّيها بأبي عبد اللّه عليه السّلام فبكت وبكيت لبكائها ، ثم قالت : يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام عند الموت لرأيت عجبا : فتح عينيه ثم قال : اجمعوا لي كلّ من كان بيني وبينه قرابة ، قالت فما تركنا أحدا إلّا جمعناه ، قالت فنظر إليهم ثم قال : انّ شفاعتنا لا تنال مستخفّا بالصلاة .
( 7 ) المحاسن : 80 باب عقاب من تهاون بالصلاة حديث 8 بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما بين المسلم وبين ان يكفر إلّا ترك صلاة فريضة متعمّدا أو يتهاون بها فلا يصلّيها . -