كرامتي والنعيم في جناتي ، ورفيع الدرجات العلى في جواري ، ولكن برحمتي فليثقوا ، وفضلي فليرجوا ، وإلى حسن الظن بي فليطمّئنوا « 1 » . ولذا حرم العجب وفسد به العمل كما يأتي في القسم الثاني من المقام العاشر .
نعم لا بأس بالسرور بالعبادة من غير عجب ، لما ورد من أن من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن « 2 » .
ومنها : استواء العمل والمداومة عليه :
وأقلّه سنة ، لقول أبي جعفر عليه السّلام : إنّي أحبّ أن أدوم على العمل إذا عودته نفسي ، وإن فاتني من الليل قضيته من النهار ، وإن فاتني من النهار قضيته بالليل ، وانّ أحب الأعمال إلى اللّه ما ديم عليها ، فإن الأعمال تعرض كل يوم خميس وكل رأس شهر ، وأعمال السنة تعرض في النصف من شعبان ، فإذا عودت نفسك عملا فدم عليه سنة « 3 » . وقوله عليه السّلام : ما من شئ أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ من عمل يداوم عليه وإن قلّ « 4 » . وقول الصادق عليه السّلام :
إذا كان الرجل على عمل فليدم عليه سنة ، ثم يتحول عنه إن شاء إلى غيره ، وذلك انّ ليلة القدر يكون فيها في عامه ذلك ما شاء اللّه أن يكون « 5 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 60 باب الرضا بالقضاء حديث 4 والحديث طويل .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 18 باب 22 حديث 2 عن كتاب الغارات .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 15 باب 19 حديث 1 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 82 باب استواء العمل والمداومة عليه حديث 2 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 82 باب استواء العمل والمداومة عليه حديث 1 .