سيرتك ، ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك ، وبقاء عزك « 1 » .
ومنها : حسن المعاشرة والصحبة والمجالسة والمجاورة :
لما ورد من قول مولانا أبي جعفر الباقر عليه السّلام : من خالطت فان استطعت أن تكون يدك العليا عليهم فافعل « 2 » ، وقول الصادق عليه السّلام :
وطّن نفسك على حسن الصحابة لمن صحبت ، وحسّن خلقك ، وكفّ لسانك ، واكظم غيظك ، واقلّ لغوك ، وتغرّس عفوك ، وتسخو نفسك « 3 » . وعنه عليه السّلام : إنّ من صحب مؤمنا أربعين خطوة سأله اللّه عنه يوم القيامة « 4 » . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : خالطوا الناس مخالطة إن متّم معها بكوا عليكم ، وإن غبتم حنّوا إليكم « 5 » .
ويكره الانقباض من الناس ، لما ورد من انّ الانقباض مكسب للعداوة « 6 » ، وعن مولانا الصادق أنه قال : يا شيعة آل محمد ( ص ) ! اعلموا انه ليس منّا من لم يملك نفسه عند غضبه ، ومن لم يحسن صحبة من صحبه ، ومخالفة من خالفه ، ومرافقة من رافقة ، ومجاورة من جاوره ، وممالحة من مالحه « 7 » ، وقد مرّ رجحان حسن الجوار وما يتعلق به في ذيل الفصل الثالث في آداب المسكن .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 149 باب الاستغناء عن الناس حديث 7 .
( 2 ) المحاسن : 358 باب 16 حديث 69 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 8 / 402 باب 2 حديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 8 / 403 باب 2 حديث 8 .
( 5 ) نهج البلاغة القسم الثاني .
( 6 ) أصول الكافي : 2 / 237 باب حسن المعاشرة حديث 5 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 8 / 402 باب 2 حديث 3 .