الرابعة أمر بالبّر بالأب « 1 » . وقد قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيّ الوالدين أعظم ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : التي حملته بين الجنبين ، وأرضعته من « 2 » الثديين ، وحضنته على الفخذين ، وفدته بالوالدين « 3 » . وقيل له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما حق الوالد ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أن تطيعه ما عاش ، فقيل : وما حق الوالدة ؟ فقال : هيهات هيهات لو أنه عدد رمل عالج وقطر المطر أيام الدنيا قام بين يديها ، ما عدل « 4 » ذلك يوما حملته في بطنها « 5 » .
وقال رجل له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ والدتي بلغها الكبر وهي عندي الآن أحملها على ظهري ، وأطعمها من كسبي ، وأميط عنها الأذى بيدي ، وأصرف عنها مع ذلك وجهي استحياء منها وإعظاما لها ، فهل كافأتها ؟ قال :
لا ، لأن بطنها كان لك وعاء ، وثديها كان لك سقاء ، وقدمها لك حذاء ، ويدها لك وقاء ، وكانت تصنع ذلك لك وهي تتمنى حياتك ، وأنت تصنع هذا بها وتحّب مماتها « 6 » .
وورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : إذا كنت في صلاة تطوع فإن دعاك والدك فلا تقطعها ، وان دعتك والدتك فاقطعها « 7 » .
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة 2 / 628 باب 70 ، حديث 5 .
( 2 ) في المطبوع : بين ، وهو غلط .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة 2 / 628 باب 70 ، حديث 10 .
( 4 ) خ ل : لم يعدل .
( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة 2 / 628 باب 70 ، برقم 8 .
( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة 2 / 628 باب 70 ، برقم 3 .
( 7 ) مستدرك وسائل الشيعة 2 / 628 باب 70 ، برقم 4 أقول : صلاة التطوع هي الصلاة المستحبة ، وقطع الصلاة الواجبة لا يجوز الّا في موارد خاصة منصوصة صرح الفقهاء بها جمعا -