[ القراءة ]
واما القراءة ؛ فمن سننها الاستعاذة باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم امام القراءة ، وليست بواجبة « 1 » .
ومنها : الجهر بالبسملة في موضع الاخفات في اوّل كلّ من الحمد والسورة من الركعتين الأوليين للامام والمنفرد ،
وقيل : بالوجوب ، والأول أظهر « 2 » ، وان كان الثاني أحوط ، واما في الركعتين الاخرتين من الظهرين إذا قرأ فيها الحمد فاستحباب الجهر ببسملته غير ثابت ، والأحوط الاخفات « 3 » .
ومنها : ترتيل القراءة ،
والمراد به الترسل والتأني بها بسبب المحافظة على كمال البيان للحروف والحركات حتى يحسن تأليفها وتنضيدها ، وعدم مدها حتى يشبه الغناء ، وقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
بيّنه تبيينا ، ولا تهذّه هذي الشعر ، ولا تنشره نشر الرمل ، ولكن اقرعوا به قلوبكم القاسية ، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة « 4 » .
هامش
( 1 ) المصدر المتقدم .
( 2 ) اما القول بالوجوب فلرواية الأعمش من قول الصادق عليه السّلام والاجهار ببسم اللّه الرحمن الرحيم في الصلاة واجب ، وعمل الأئمة عليهم السّلام ، لكن لا يخفى ما في هذين الدليلين ، وذلك لان التعبير بلفظ الواجب في المندوبات أكثر من حد الاحصاء ، وما لم تقم قرينة على التعيين بالوجوب لا يمكن الحمل عليه ، وانما اللّازم الحمل على تأكّد الاستحباب ، واما فعل الامام عليه السّلام فهو مجمل من هذه الجهة كما لا يخفى ، فقول المؤلف قدس اللّه روحه : وان كان الثاني أحوط ، صرف احتياط وتورّع في الدّين .
( 3 ) ان الروايات تصرّح بجهر الامام عليه السّلام ساكتة عن تعيين الركعة ، وحيث انّ قراءة السورة لا تكون تعيينية إلّا في الركعتين الأوليين فعليه تكون الروايات منصرفة إليها ، امّا حملها على ساير الركعات فلا بدّ له من صارف يصرف هذا الظهور ، فالاخفات هو المتعيّن .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 614 باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن حديث 1 ، عن عبد اللّه بن -