تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه أستعين الحمد للّه على ما أنعم ، والثناء بما قدم ، والصلاة والسّلام على أشرف الأمم ، محمد وآله الأطهار ، ينابيع الفضائل والآداب والحكم ، سيما ابن عمّه ووصيه أمير المؤمنين من العرب والعجم . وبعد : فيقول الفائز بحب أهل البيت ، واللائذ بحبل ولائهم ، والنازل بفنائهم ، العبد الجاني الفاني ( عبد اللّه المامقاني ) عفا عنه ربه ابن الشيخ ( قدس سره ) : إنه لما كانت من الأمور المهمة الأدب ؛ المائز بين الحيوان والبشر ، وكانت الآداب الشرعية صادرة عن حكم خفيّة ، ومصالح كامنة ، تقصر عن أغلبها عقول البشر ، وكانت همم الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم مصروفة غالبا إلى بيان الواجبات والمحرّمات ، ولم يستوفوا لذلك ذكر الآداب والسنن والمكروهات ، بحيث صارت جملة منها من المنسيّات ، وجملة أخرى - بزعم من لا خبرة له - من المبتدعات ، وأوصيت إلى الأولاد في رسالة « مرآة الرشاد »