عن أبي محلم . وعن العالم الفقيه إسحاق بن أبي الحسن كما يأتي في اللّؤلؤ الثالث بعد هذا اللؤلؤ مع الإشارة إلى جمع آخر من الحفاظ . ويأتي في لؤلؤ ما ورد في عقاب عالم كتم علمه ما يناسب تذكره المقام أيضا . فائدة : قد ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في تفسير قوله
« وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها »
لتوجه مشاعرهم وحواسهم إلى أسباب التعيش مقصورة عليها أولئك كالانعام في عدم الفقه والابصار للاعتبار والاستماع للتدبر بل هم أضلّ لأنها تجهد في حلب ما أدركته من المنافع وجذبها ، ودفع الضار عن نفسها غاية جهدها بخلافهم فإنهم يدركون منافع الآخرة ومضار الدنيا فلم يعبؤبهما فضلا عن أن يجتهدوا لهما أولئك هم الغافلون الكاملون في غفلة إنّه عليه السّلام قال : ان اللّه ركب في الملائكة عقلا بلا شهوة ومن لم يوجب لك فلا توجب له وقال يا علي : ثلاثة إن أنصفتهم ظلموك السفلة وأهلك وخادمك . وفي العيون قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تجد في أربعين اصلغا رجلا سؤء ولا تجد في أربعة كوسجا رجلا صالحا وأصلع سوء احبّ إلى من كوسج صالح
تنبيه
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من وقف موقف التهمة فلا يلومنّ من أساء به الظن وقال الصّادق عليه السّلام : من دخل موضعا من مواضع فاتّهم لا يلومن إلا نفسه ، وقال : مجالسة الأشرار يورث سوء الظنّ في الاخبار .
* ( في فضل اجلال ذي الشيبة ) *
لؤلؤ : فيما ورد في فضل إجلال ذي الشّيبة والكبير ، وعظم ثوابه ، وفي فضل الشّيب والهرم ، وفي إكرام الكريم وحقّ التداخل على أهل البيت .
اما الأول : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من إجلال اللّه إجلال ذي الشّيبة المسلم .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ان من إجلال اللّه اجلال الشّيخ الكبير . وفي خبر قال عليه السّلام :
عظّموا كباركم . وقال عليه السّلام : ما أكرم شابّ شيخا الّا قضى اللّه له عند سنة من يكرمه أقول : سمعت مرارا عن بعض مشايخي يقول من خدم خدم . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من إجلال اللّه