روي أن السجاد عليه السلام لما احرم واستوت به راحلته اصفر لونه وانتقض ووقعت عليه الرعدة ولم يستطع أن يلبي فقال : أخشى ان يقول لي ربي لا لبيك ولا سعديك ، فلما لبى ( ع ) غشي عليه وسقط من راحلته ، فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجته .
( فصل ) في دخول مكة
ليتذكر عندها انه قد انتهى إلى حرم آمن ، وليرج عنده أن يأمن بدخوله من عقاب اللّه ، وليخش أن لا يكون أهلا للقرب ، فيكون بدخول الحرم خائنا مستحقا للمقت ، وليكن رجاؤه في جميع الأوقات غالبا ، فالكرم عميم ورب البيت كريم ، وحق الزائر يرعى وذمام المستجير غير مضيع .
( فصل ) في وقوع البصر على البيت
ليحضر عظمة البيت في القلب ويقدر انه حاضر بين يدي رب البيت ، وليرجو أن يرزقه لقاءه في الآخرة كما رزقه لقاء بيته في الدنيا ، وليتذكر انصباب الناس في القيامة إلى جهة الجنة آملين لدخولها كافة فيؤذن لبعض ويمنع الآخرون .
( فصل ) في الطواف بالبيت
ليعلم انه في الطواف متشبه بالملائكة الحافين حول العرش الطائفين حوله ، وان المقصود الحقيقي طواف قلبه بذكر رب البيت حتى لا يبتدئ الذكر الا به ولا يختم الا به كما يبتدئ الطائف بالبيت ويختم به .
( فصل ) في استلام الحجر
ليعتقد انه حينئذ يبايع اللّه على طاعته والتجنب عن معصيته ، فليصمم