تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخلاق — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
مخلص ونية خالصة : كما تعمل ذلك في لقاء ملك الدنيا . ولا تقصد بهذه الوظائف حظك من الرفاهية ، فتخسر صفقتك وتظهر بعد ذلك حسرتك ، وكلما أمكنك تكثير المطالب التي يترتب عليها الثواب بعملك فاقصدها يضاعف ثواب عملك بقصدها ان أمكنك ذلك . .

الباب الرابع في صلاة العيدين

قال : وأما صلاة العيدين فأحضر في قلبك انها يوم قسمة الجوائز ، وتفرقة الرحمة وإفاضة المواهب على من قبل صومه وقرباته وقام بوظائفها فأكثر من الخشوع في صلاتك والابتهال إلى اللّه تعالى فيها وقبلها وبعدها في قبول أعمالك والعفو عن تقصيرك ، واستشعر الحياء والخجلة من حيرة الرد وخذلان الطرد ، فليس ذلك اليوم بعيد لمن لبس الجديد ، وانما هو عيد من أمن الوعيد ، وسلم من النقاش والتهديد ، واستحق بصالح أعماله المزيد فاستقبله بما استقبلت به يوم الجمعة من الوظائف وأسباب التهيؤ للاقبال بالقلب على ربك والوقوف بين يديه ، عسى أن تصلح للمناجاة والخضوع لديه ، ولا تجعل فرحك فيه بما لم تخلق لأجله من متاع الدنيا ، بل بكثرة عوائد اللّه فيه على من عامله بمتاجر الآخرة .
الأخلاق — صفحة 56 | السيد عبد الله شبر