بترددون ، يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة غافلون .
إذا عرفت هذا علمت فساد مقالة الزاعمين ان المحبة لا تكون الا مع الجنس والمثل ، ومحبة اللّه حقيقة ممتنعة .
( الفصل الثاني ) في الشواهد على محبة اللّه تعالى وفضلها
قال اللّه تعالى في وصف أمير المؤمنين وأولاده الطاهرين :
« سوف يأتي اللّه بقوم يحبهم ويحبونه »
وقال تعالى :
« والذين آمنوا أشد حبا للَّه »
وقال تعالى :
« قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم »
إلى قوله تعالى :
« أحب إليكم من اللَّه ورسوله »
- الآية .
وقال النبي صلى اللّه عليه وآله : لا يؤمن أحدكم حتى يكون اللّه ورسوله أحب إليه مما سواهما .
وقال ( ص ) في دعائه : اللهم ارزقني حبك وحب من يحبك وحب ما يقربني إلى حبك ، واجعل حبك أحب إلي من الماء البارد .
وفي الخبر المشهور ان إبراهيم ( ع ) قال لملك الموت إذ جاءه لقبض روحه :
هل رأيت خليلا يميت خليله ؟ فأوحى اللّه إليه : هل رأيت محبا يكره لقاء حبيبه ؟ فقال يا ملك الموت الآن فاقبض .
وفيما ناجى اللّه به موسى بن عمران : يا بن عمران كذب من زعم أنه يحبني ، فإذا جنه الليل نام عني ، أليس كل محب يحب خلوة حبيبه ؟ ها انذا يا بن عمران مطلع على أحبائي ، إذا جنهم الليل حولت أبصارهم إلي من قلوبهم ، ومثلت عقوبتي بين أعينهم يخاطبوني عن المشاهدة ويكلموني عن الحضور .
يا بن عمران هب لي من قلبك الخشوع ومن بدنك الخضوع ومن عينيك الدموع في ظلم الليل فإنك تجدني قريبا .