تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
قلبك ما لهم من رفعة الشأن وجلالة المقدار عند الملك الجبّار . ثم عظّم جهدهم وجدّهم وسعيهم في إرشاد الناس وتطهيرهم عن الذمائم والأرجاس وإعلاء كلمة اللّه وتقويتها على مكائد الخنّاس . ثم اطّلاعهم على ما في ضميرك من خير وشرّ ومجازاتهم إيّاك على وفق ما تقصده من نفع أو ضرّ فأخلص نيّتك في زيارتهم وأحضر في قلبك معاني ما تلفظه في مخاطبتهم ، فإن ادّعيت محبّة وولاية أو طاعة واقتداء فاحترز عن أن تكون كاذبا في دعواك مستحقّا للمقت والسخط في عقباك . ثم أحضر ما وصل إليهم من أعدائهم من المشاقّ والمتاعب والظلم والغصب والاستيلاء على حقوقهم التي خصّصهم اللّه بها وقتلهم وأسرهم وفعل أنواع الأذى بالنسبة إليهم وتحمّلهم لها مع قدرتهم على دفعهم ودفعها محبّة للّه وإطاعة لأمره وشوقا في هداية الضعفاء وتكثيرا لأمّة سيّد الأنبياء ببقاء نسل أولئك الأطغياء سيّما ما جرى على سيّد الشهداء الحسين بن علي عليهما السّلام وأولاده وأصحابه البررة الأتقياء ممّا اهتزّ به عرش ربّ العالمين وبكت عليه كافّة أهل السماوات والأرضين ، وكذا سائر الأئمّة الطاهرين فتذكر مصائبهم وترقّ لهم وتبكي عليهم وتلعن على أعدائهم وظالميهم لعنا صحيحا وتحبّهم حبّا عظيما وتراعي الآداب الظاهرة المذكورة في كتب المزار وتخصّص كلا منهم بما يليق بشأنه من الإجلال وتذكر ما جرى عليه واعتقاد ما يليق بظالميه من اللعن والنكال ، وتبالغ في التضرّع والاستشفاع منهم ، فإنّهم معادن الجود والكرم ومصابيح الهداية للأمم ، والسّلام على من اتّبع الهدى .