ومحنة لينظر ما يفعل به ، فإن عصاه فيه عذّبه وإلّا حاسبه ، إلّا أن ينوي إنفاقه على المستحقّين إذا اطمئنّ من نفسه بعدم الافتتان بعد الأخذ .
تتميم
ينبغي للفقير التعفّف عن السؤال ما استطاع ، لأنّه فقر معجّل وحساب طويل وهو حرام لتضمّنه الشكوى عن اللّه تعالى وذهاب ماء الوجه والذلّ عند غيره تعالى ، وإيذاء المسؤول غالبا بتعريضه بالالحاح لشتم السائل [ وضربه ] « 1 » وسائر المعاصي والأذيات أو الاعطاء استحياء وإلجاء أو سمعة ورياء حتّى [ لا ] « 2 » ينسب إلى البخل ، ولذا ورد أشدّ المنع منه .
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مسألة الناس من الفواحش » . « 3 »
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما من عبد فتح على نفسه بابا من المسألة إلّا فتح اللّه عليه سبعين بابا من الفقر » . « 4 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ الصدقة لا تحلّ إلّا لفقر مدقع أو غرم مفظع » . « 5 »
وبايع صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوما على الاسلام واشترط عليهم السمع والطاعة ، ثمّ قال لهم خفية : ولا تسألوا الناس شيئا ، فكان بعد ذلك يقع المخصرة من يد أحدهم فينزل لها ، ولا يقول لأحد ناولنيها . « 6 »
قال سيّد الساجدين عليه السّلام : « ضمنت على ربّي أن لا يسأل أحد أحدا من غير حاجة إلّا اضطرّته حاجة المسألة يوما إلى أن يسأل .
ونظر يوم عرفة إلى رجال ونساء يسألون فقال عليه السّلام : « هم شرار خلق
هامش
( 1 ) ساقط من « ج » .
( 2 ) ساقط من « ج » .
( 3 ) المحجة البيضاء : 7 / 337 .
( 4 ) المحجة البيضاء : 3 / 141 و 2 / 107 و 7 / 338 .
( 5 ) جامع السعادات : 2 / 96 ، وفيه : « إن المسألة لا تحلّ » ، وراجع أيضا الكافي : 4 / 47 ، باب النوادر من كتاب الزكاكة ، ح 7 .
( 6 ) هذا مأخوذ من حديثيين فصدره إلى « لا تسألوا الناس شيئا » في المحجة البيضاء ( 7 / 337 ) وذيله فيه ( 2 / 106 ) .