السام عليك ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « عليكم » . قالت عائشة رضي اللّه عنها : فقلت بل عليكم السام واللعنة فقال عليه السلام : « يا عائشة إن اللّه يحب الرفق في كل شيء » قالت عائشة : ألم تسمع ما قالوا ؟ قال : « فقد قلت عليكم » وقال عليه السلام : « يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والقليل على الكثير والصغير على الكبير » . وقال عليه
شرح
السام عليك فقالت عائشة ) ففهمتها فقلت : ( عليكم السام واللعنة ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم « إن اللّه يحب الرفق في كل شيء » قالت : ألم تسمع ما قالوا ؟ قال : « فقد قلت عليكم » ) متفق عليه من طريق الزهري عن عروة عنها وفيه ألم تسمع ما قالوا ؟ لفظ مسلم عن سفيان : قد قلت عليكم بلا واو ، ولفظ شعيب عند البخاري « وعليكم » .
وأخرج البزار هذا الحديث من وجه آخر عن أنس فيه زيادة فقال في روايته : فقالوا السام عليكم أي تسامون دينكم . وقال في آخره : عليكم أي عليكم ما قلتم هكذا في نفس الحديث ، ويغلب على الظن أن التفسير مدرج في الخبر من بعض رواته ، لكن الإدراج لا يثبت بالاحتمال .
وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا شعبة عن هشام بن زيد ، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : أتى رجل من أهل الكتاب فسلم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : السام عليك ، فقال عمر رضي اللّه عنه ألا أضرب عنقه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم » .
وأخرجه أحمد عن سليمان بن داود وروح بن عبادة كلاهما عن شعبة ، وقال بعد قوله « عنقه » فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « لا » .
وأخرجه البخاري من طريق ابن المبارك عن شعبة وفيه فقالوا « ألا نقتله » ولم يسم عمر .
وأخرجه الطبراني في الكبير من حديث زيد بن أرقم قال : بينا أنا عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذ أقبل رجل من اليهود يقال له ثعلبة بن الحرث ، فقال : السام عليك يا محمد الحديث . وسنده واه إلا أنه يستفاد منه تسميته الذي سلم .
وقال أبو نعيم في المستخرج : حدثنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن بركة ، حدثنا يوسف بن سعيد ، حدثنا حجاج بن محمد قال : قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا رضي اللّه عنه يقول : سلم ناس من اليهود على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : السام عليك يا أبا القاسم فقال « وعليكم » فقالت عائشة رضي اللّه عنها وغضبت ألم تسمع ما قالوا ؟ قال : « بل قد سمعت ورددتها عليهم إنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا » أخرجه مسلم عن حجاج بن الشاعر ، وهارون الحمال كلاهما عن حجاج بن محمد ويستفاد منه رفع أشكال العطف في الجواب .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والقليل على الكثير والصغير على الكبير » ) قال العراقي : متفق عليه من حديث أبي هريرة ولم يقل مسلم والصغير على الكبير اه .