« وقوّني » « 1 » على الطاعات .
« أسديته إليّ » يقال أسدى إليه أي أحسن .
« بما أسديته إليك » إطلاق لفظ الإسداء إما على طريق المقابلة ، والمشاركة من باب فجزاء سيئة سيئة ، أو يكون من باب فبشرهم عذاب « 2 » أليم ، إلا أن الاستهزاء في الآية راجع إلى المخاطبين وهم الكفار وهنا راجع إلى المتكلم ، ويجوز أن يكون الإسداء هنا بمعنى الإهمال من قوله تعالى :
يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً
، لكنه قد يحتاج إلى التضمين حتى يتعدى بإلى وما أسديته إليك عبارة عن الذنوب ، وقيل هو عبارة عن الطاعات التي لم يقبلها .
« وأعود بالإحسان » من العادة أو العود وهو النفع .
« وأهل التّقوى وأهل المغفرة » روي أنه لما نزل قوله تعالى هو أهل التقوى وأهل المغفرة قال عليه السّلام اللهم اجعلنا من أهل التقوى وأهل المغفرة ، الأول من الأول والثاني من الثاني من المجهول والأول من الثاني والثاني من الأول من المعلوم .
« من يسعى نوره » تلميح إلى قوله تعالى يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبإيمانهم ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا وقد تقدم تفسيرها .
« وزدني إليك فاقة وفقرا » يعني فقري إليك أزيد من فقري إلى غيرك وليس المراد طلب أصل الفقر فإنه مما لا ينبغي .
« من شماتة الأعداء » روي أنه قيل لأيوب على نبينا وآله وعليه السّلام ما كان أشد عليك من بلائك فقال شماتة الأعداء ، وإن أهل النار يتصبرون على عذابها حذرا من شماتة الأعداء .
هامش
( 1 ) في نسخ أخرى من الصحيفة ( وقوّتي ) .
( 2 ) كذا في الأصل .