« ناواك » عاداك وضادك .
« عن النّزوع » أي الرجوع .
« خذلته لها » تركته لها .
« لم يهن » من الوهن وهو الضعف .
« ولم يدحض » أي لم يبطل .
« وأبليت الأعذار » أي أديتها فقبلت قال في القاموس أبلاه عذرا أي أداه إليه فقبله ، ويجوز أن يكون من قولهم أبليت الثوب أي صيرته خلقا باليا يعني أن أعذارك من الوعد والوعيد ووصول المكاره وإرسال الرسل لتكررها وكثرتها كأنها صارت كالثوب الخلق من تكرر لبسه .
« فههني » أي أعياني فإن قلت لم نسب التقصير إلى التحميد والتفهيه والعي إلى التمجيد ، قلت الغالب في لسان الشريعة الإتيان بمقام التحميد في مقابلة الإحسان كما أشار إليه عز شأنه في فاتحة الكتاب حيث جعل الحمد بإزاء كونه ربا أي مربيا للعالمين ، على أنه مقام مبذول ، الناس كلهم يعرفون كيفية حمده تعالى شأنه فيكون السكوت عنه تقصيرا ، وأما التمجيد فهو مقام عال فوق مقام التحميد وهو نعت الباري عز جلاله بنعوت الجمال وصفات الجلال ، وقوله عليه السّلام ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك إشارة إلى مقام التحميد ، وقوله ولكن وجدتك أهلا ، المراد منه مقام التمجيد ، فهو عدول من مقام إلى آخر أجل وأعلى وهذا المقام موقوف على الخواص غير مبتذل للناس فالسكوت عنه عجز وتفهيه فكأنه قال إمساكي عن التمجيد تفهيه وعيّ .
« وقصار اي الإقرار بالحسور » أي جهدي وغايتي الاعتراف بالكلال والانقطاع عن تمجيدك .
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية — صفحة 319
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٣١٩