قريبا إليه مشرفا على الوصول إليه ، وقيل معناه أن أهل الآمال لما علموا ثوابه الأخروي أحبوا لقاء اللّه فقصروا آمالهم الدنيوية حبا للقائه تعالى .
« وأفجع » الفجع أن يوجع الإنسان بشيء كرم عليه .
« مقبلا » وفي ش على صيغة المفعول فهو بمعنى الإقبال أي إقبالا مؤنسا كقوله تعالى :
أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ
على قراءة الفتح أو انس باقباله علينا كما نقول سترنا إكراما أي بإكرامه .
« فمضّ » يقال مض الجرح إذا أوجع .
« لا تنافسه الأيّام » أي لا تجادله ولا تنازعه فإنه خير منها .
« كما وفدت » الكاف للتعليل أي لقدومك .
« برما » سآمة وملالا .
« وعلى فضلك الّذي حرمناه » أي حرمنا دوامه واستمراره فالسلام على ذلك الفضل الذي عقد حصل ، ويجوز له أن يكون السلام على الفضل الذي لم يحصل ويكون من قبيل حسن الطلب .
« حين جهل الأشقياء وقته » المراد بالأشقياء الكفار ، ويجوز إرادة المخالفين أيضا فإنهم لما لم يحافظوا على حرمته فكأنهم لم يعلموه ولم يعرفوا وقت أحواله وخروجه نظير قوله تعالى :
وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
.
« فلك الحمد إقرارا بالإساءة » أي لأجل الإقرار بالذنوب حتى يكون الحمد مكفرا لها أو في حال الإقرار بها لأنه من أعظم الأعمال وأشرفها فلذا استحق الحمد عليها ، والتقدير لك الحمد على الإقرار بالإساءة ، ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا لفعل محذوف .
« عقد النّدم » أي التوبة الخالصة التي عقدنا قلوبنا عليها .