تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
« كرب السّياق » شدة سوق النفس حالة الاحتضار ، وقيل هو إشارة إلى قوله تعالى : يوم تأتي
كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
وهو كما ترى . « وجهد الأنين » مشقته . « الحشارج » جمع حشرجة وهي الغرغرة عند الموت وتردد النفس . « التّراقي » جمع ترقوة وهو العظم الذي بين النحر والعاتق . « وقيل من راق » القائل هم حاضروا الميت أيكم يرقيه ويعوذه من الموت ، وقيل هو من كلام ملائكة الموت أيكم يرقى بروحه أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب ، وعن أبي جعفر عليه السّلام : إن ذلك ابن آدم إذا دخل به الموت قال هل من طبيب . « من حجب الغيوب » متعلق بتجلي أي انكشف وظهر للمحتضر من الحجب الغيبية عن الأبصار ، ويجوز تعلقه بالقبض يعني أن القبض من حيث لا يراه أحد . « بأسهم وحشة الفراق » وفي الحديث أن المؤمن ليعالج كرب الموت وسكراته ومفاصله يسلم بعضها على بعض يقول عليك السلام تفارقني وأفارقك [ إلى ] يوم القيامة . « ذعاف » أي الخالص منه . وفي المنجد : الذعاف : السريع . « قلائد في الأعناق » إشارة إلى قوله تعالى :
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ
وقد مر تفسيرها في أول الكتاب عند قوله عليه السّلام ورومان فتان القبور . « يوم التّلاق » يوم القيامة سمي به لأن فيه يتلاقى أهل السماء وأهل الأرض أو لأن فيه يتلاقى الأولون والآخرون أو لأن فيه تتلاقى الأرواح الظالم والمظلوم أو لأن فيه يتلاقى
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية — صفحة 291 | السيد نعمة الله الجزائري